مؤسسة آل البيت ( ع )
426
مجلة تراثنا
الفصل الثاني في توحيد الله سبحانه في الأفعال إعلم أن من ضروريات دين الإسلام ، والمجمع عليه بين جميع الفرق المنتحلة لدين سيد الأنام ، بل ومن أعظم أركان التوحيد : توحيد الله عز وجل في تدبير العالم ، كالخلق والرزق والإماتة والأحياء ، إلى غير ذلك مما يرجع إلى تدبير العالم ، كتسخير الكواكب ، وجعل الليل والنهار ، والظلم والأنوار ، وإجراء البحار ، وإنزال الأمطار ، وغير ذلك مما لا نحصيه ولا نحيط به . وبالجملة : لا كلام بين طوائف أهل الإسلام ، أن المدبر لهذا النظام ، هو الله الملك العلام ، وحده وحده . وكيف يرتاب مسلم في ذلك ؟ ! وهو يقرأ في كل يوم مرارا من الفرقان العظيم : ( الله الصمد ) ( 56 ) . ويقرأ قوله عز من قائل : ( وخلق كل شئ وهو بكل شئ عليم ) ( 57 ) .
--> ( 56 ) سورة الإخلاص 112 : 2 . ( 57 ) سورة الأنعام 6 : 101 .